الشريف الجرجاني
105
الحاشية على الكشاف
وأيضا لم كان اختلافها على الكيفية المخصوصة فالضميران في جاءت وحروفها للفواتح بأجمعها ( قوله فوردت الخ ) تفصيل لاختلاف أعداد حروفها المعددة بها . وقيل الضميران للصور المكتوبة في الفواتح فإن الحروف الملفوظ في ص مثلا ثلاثة وهو سهو . وقيل هما لذوات الحروف المعتدة بأساميها وفى إضافة الحروف إلى ضميرها نوع سماجة ( قوله وكما أن أبنية كلماتهم ) جواب عن السؤال الثاني والمعنى على التوزيع : أي بعض الأبنية على حرف واحد وبعضها على حرفين كما في الحروف وغير المتمكنة من الأسماء وهكذا يرتقى إلى خمسة أحرف أصول وينتهى بها ( قوله لم تتجاوز ) أي الأبنية ذلك : أي كونها على خمسة أحرف ، والجملة حال من ضمير الأبنية في الظرف ، وجوز أن تكون خبرا آخر لأن ، ولا يخفى عليك ورود السؤالين على الوجه الأول والثالث وتطبيق الجواب عليهما ( قوله فما وجه ) أي عرفتنا الوجه في مجيئها مفرقة على السور متفاوتة في أعداد الحروف ، فعرفنا وجه اختصاص كل سورة بفاتحتها المختصة بها واختصاص السورة بفاتحتها على الإطلاق ، إذ لا يوجد فيها فاتحة أخرى ، واختصاص الفاتحة بسورتها إما على الإطلاق وإما بالإضافة إلى بعض السور ، والسؤال يعم الأوجه الثلاثة . وقوله إذا كان الغرض هو التنبيه جواب على الوجه الثاني المرضى عنده وفى قوله كما إذا سمى الرجل تقوية له وإشارة إلى الجواب على الوجه الأول ، ويعرف منهما بالمقايسة الجواب على الوجه الثالث ( قوله أية ) هي مجردة عن معنى الاستفهام وقعت ظرفا لحاصل وتنوينها عوض عن المضاف إليه ، والجملة أعني سلك صفة لها : أي التمييز حاصل في أية طريقة سلكها الرجل ، ولا يقدح في ذلك عروض الاشتباه لأجل الاشتراك في الأعلام كما في بعض الفواتح أيضا ، إذ قد يزال بالقرائن وقيل التمييز عن الكل حاصل بالنظر إلى الوضع العلمي قبل اعتبار الاشتراك . ورد بأن العرض تمييزه حال إطلاقه عليه وليس بحاصل ، نعم إن كان الواضع متعددا كان العذر واضحا بخلاف ما إذا كان واحدا كما في الفواتح قوله ولذلك لا يقال ) ذكر حديث الأعلام وأردفه بذكر الأجناس وأورد لها أمثلة من الأجرام والأعراض زيادة تأييد لما هو فيه ( قوله ما بالهم ) أي القراء أو العلماء على الإطلاق ، ومعنى عدوا : أي